محمد جواد مغنية

44

في ظلال نهج البلاغة

من أجسادكم وجودوا بها على أنفسكم ، ولا تبخلوا بها عنها فقد قال اللَّه سبحانه : * ( « إِنْ تَنْصُرُوا ا للهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدامَكُمْ » ) * . وقال تعالى : * ( « مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ ا للهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَه ُ لَه ُ وَلَه ُ أَجْرٌ كَرِيمٌ » ) * . فلم يستنصركم من ذلّ ، ولم يستقرضكم من قلّ ، استنصركم وله جنود السّموات والأرض وهو العزيز الحكيم . واستقرضكم وله خزائن السّموات والأرض وهو الغنيّ الحميد . أراد أن يبلوكم أيّكم أحسن عملا . فبادروا بأعمالكم تكونوا مع جيران اللَّه في داره . رافق بهم رسله ، وأزارهم ملائكته ، وأكرم أسماعهم أن تسمع حسيس نار أبدا ، وصان أجسادهم أن تلقى لغوبا ونصبا * ( « ذلِكَ فَضْلُ ا للهِ يُؤْتِيه ِ مَنْ يَشاءُ وَا للهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ » ) * أقول ما تسمعون واللَّه المستعان على نفسي وأنفسكم ، وهو حسبي ونعم الوكيل . اللغة : اليفن - بفتح الياء والفاء - المسن الذي بلغ من عمره أقصاه . ولهز : خالط . والقتير : الشيب . وغلق الرهن : عجز الراهن عن افتكاكه في الأجل المضروب . والحسيس : الصوت الخفي . والنصب : التعب ، واللغب أشده ، وتطلق عليه كلمة الإعياء .